الشوكاني
70
نيل الأوطار
الساق كضرب وكرم حموشة انتهى . قوله : إن أول لعان كان في الاسلام قد تقدم الكلام على ذلك ، وظاهر الحديث أن حد القذف يسقط باللعان ولو كان قذف الزوجة برجل معين . باب في أن اللعان يمين عن ابن عباس قال : جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا ، فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلا ، فذكر حديث تلاعنهما إلى أن قال : ففرق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينهما ، وقال : إن جاءت به أصيهب أريسح حمش الساقين فهو لهلال ، وإن جاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذي رميت به ، فجاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لولا الايمان لكان لي ولها شأن رواه أحمد وأبو داود . الحديث أورده أبو داود مطولا وفي إسناده عباد بن منصور وقد تكلم فيه غير واحد . وقد قيل إنه كان قدريا داعية . قوله : أصيهب تصغير الأصهب وهو من الرجال الأشقر ، ومن الإبل الذي يخالط بياضه حمرة . قوله : أريسح تصغير الأرسح بالسين والحاء المهملتين ، وروي بالصاد المهملة بدلا من السين ، ويقال الأرصع بالصاد والعين المهملتين ، وهو خفيف لحم الفخذين والأليتين . وقد تقدم تفسير حمش الساقين والجعد وخدلج الساقين وسابغ الأليتين . قوله : أورق هو الأسمر . قوله : جماليا بضم الجيم وتشديد الميم هو العظيم الخلق كأنه الجمل . قوله : لولا الايمان استدل به من قال إن اللعان يمين ، وإليه ذهبت العترة والشافعي والجمهور ، وذهب أبو حنيفة وأصحابه ومالك والامام يحيى والشافعي في قول إنه شهادة . واحتجوا بقوله تعالى : * ( فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله ) * ( النور : 6 ) وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث ابن عباس السابق في الباب الأول : فجاء هلال فشهد ثم قامت فشهدت وقيل : إن اللعان شهادة فيه شائبة يمين وقيل بالعكس . وقال بعض العلماء : ليس بيمين ولا شهادة ، حكى هذه الثلاثة المذاهب صاحب الفتح . وقال : الذي تحرر لي أنها من حيث الجزم بنفي